رسالة من فانديتا لمصر

PDFطباعةأرسل إلى صديق

altalt

 

سعدتم بالخير يا شعب مصر ..


سمعت أن جريدة الحرية والعدالة تناديني بإسم بانديتا ..

ورغم أن هذا أحزنني كثيراً ..

لكن الأهم أن أخاطبكم بما يمليه عليا الضمير



إسمحوا لي أولاً أن أعتذر عن إزعاجكم ولكن الحالة طارئة ..

أنا أعرف أن جميعكم يفضل الراحة وما تسمونه بالاستقرار والأمان الوهمي من النوعية الممتازة ..

وأنا أستمتع بذلك كما أنتم تستمتعون .. ولكن لو قمنا باسترجاع الأحداث الهامة في الماضي

والتي لها علاقة بموت أحدهم .. كما في حادث حريق قطار الصعيد أو حادث غرق  العبارة ..

أو قتل الكثير من مجندينا على حدود إسرائيل ولعلنا نتذكر سليمان خاطر وغيره كثير ..

والقتل تحت بند مكافحة الإرهاب وقانون الطوارئ وتبرير سحق الناس

ولعل حادث القديسين خير دليل على أن هذا النظام هو من يرعى الإرهاب ويروج الفتنة ويتاجر بخوف الناس من خلال نشر الحوادث والترويج للإشاعات

للسيطرة عليهم وجعلهم خانعين

إن الاحتفال بيوم الخامس والعشرين من يناير كيوم عطلة وعيد لثورة المصريين وأن نجلس في منازلنا مجرد متفرجين .. فبالطبع يوجد أشخاص لا يريدوننا

أن نتكلم .. ولابد أن الأوامر التي صدرت منهم لجميع حلفائهم وأنظمتهم الأمنية ورجالهم المسلحون لإخماد هذه الثورة وجعلها ذكرى نتندر عليها .. لماذا؟

.. لأن هذه الثورة ليس من النوع المعتاد فهي التي ستقوم بإضعاف قوتهم إنها ثورة لها معنى .. والثورة الآن بالنسبة للذين يطيعون المجلس العسكري

ويحالفونه هي عدم عقلانية وهمجية فهم يريدون نصيبهم في السلطة أجر خيانتهم لكم وتحالفهم مع هؤلاء التسعة عشر من العسكريين

الحقيقة والحقيقة أقول أن هناك شيء خاطئ في هذا البلد .. أليس كذلك ؟!!!!!!!!!!!

في هذا البلد لا توجد العدالة بل يوجد الممارسات الوحشية وعدم التسامح والإحباط ..  ومن ثم هل أنتم حصلتم على حريتكم لكي ترفضوا أن تستكملوا

ثورتكم .. أنتم لديكم الإحساس بهذا الظلم فكيف يخدعونكم .. وكيف بهذه الخديعة وافقتم

تريدون أن تعرفوا كيف حدث هذا؟  ومن نلوم ؟  ومن تقع عليه المسئولية أكثر من أي شخص آخر  ؟

عندما عرفتم الإجابة عن هذه الأسئلة في ثورتكم  عندها شعرتم بالراحة ولكن خدعوكم ثانية ًووصفوكم بالبلطجية والمأجورين والعملاء لأمريكا وإسرائيل

وإيران وآخرين وأن أكثركم من المندسين وأهلكوكم بمصطلحات العلمانية والليبرالية والأناركية بل كان هتاك حتى التكفير وأيضاً صتعوا لكم الطرف الثالث

واللهو الخفي حتى تظلوا في حالة رعب خائفين بل أقنعوكم بأنه لو أردتم أن تعرفوا المجرم الحقيقي فلتنظروا لأنفسكم في المرآة

هل تعرفوا لماذا تشجعوا على خداعكم  .. أنا أعرف .. لأنكم خائفون .. ولكن سيكون هناك نتيجة خوفكم مزيد من الأمراض والإرهاب والوحشية وإهدار

الكرامة وضيق العيش والتسلط وغيرها من المخاوف التي صنعوها وسوف يصنعونها للسيطرة عليكم بالخوف

.. سيكون هناك الكثير من الذين سيفسدون حججكم ووالكثيرمن الذين يفسدوا تفكيركم .. لأنهم يخافون منكم يخافون أن تظهروا أفضل ما لديكم ..

فهم يريدونكم عندما تصابون بالخوف أن تعودوا لرئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة (المشير طنطاوي) لقد وعدكم بالاستقرار والأمن والأمان

والبوتاجاز والبنزين وكل ما طلبه في المقابل هو صمتكم  وإطاعتكم للأوامر وأن تكونوا له من الخانعين

فلقد قررنا في السنة  الماضية أن ننهي هذا الصمت فأنتم من خلعتم رأس النظام فهل أنتم نسيتم ما أنجزتموه .. منذ أكثر من عام مضت في يوم  أراد شهداء

ومصابين وآخرين عظماء أن يكرسوا من الخامس والعشرين من يناير للأبد في ذاكرتنا وكان أملهم أن يتذكر العالم بأن الحرية والعيش والكرامة ليسوا مجرد

كلمات .. إنها أشياء منظورة

لذلك إذا لم تروا شيئاً من جرائم المجلس العسكري وإذا كانت هذه الجرائم غير معروفة لكم عندها سأقترح أن تكون ذكرى أيام الثورة أيام مشهودة .. ولكنكم

إذا كنتم ترون ما أرى .. وإذا شعرتم بما أشعر وإذا سعيتم كما أسعى .. عندها سأطلب منكم أن تقفوا إلى جانب بعضكم البعض في ثورتكم  خلال هذه السنة

من الآن وسوف نعطيهم الخامس والعشرين من يناير القادم دولة على أعتاب الحداثة والعلم ترسخ للحرية والعيش والكرامة من أجل الإنسانية